languageFrançais

القيروان سجّلت أمس ثاني أعلى درجة حرارة في العالم

سجّلت مدينة القيروان، أمس الأربعاء 26 أوت 2026، ثاني أعلى درجة حرارة في العالم، بعدما بلغت 49.8 درجة ، وفق ما أفاد به الباحث المختص في علم المناخ عامر بحبة.

وأوضح بحبة في تصريح لبرنامج أحلى صباح على موزاييك،  أن درجة الحرارة المسجّلة في القيروان لم تفصلها عن الرقم القياسي المطلق المسجّل في تونس سوى نصف درجة، إذ بلغ الرقم القياسي 50.3 درجة يوم 11 أوت 2021.

وتأتي هذه الدرجة القياسية الجديدة تزامنا مع موجة الحر التي تشهدها تونس في أوت الجاري بعد موجة أولى خلال شهر جويلية الماضي، والتي سجّلت خلالها القيروان أيضا درجة حرارة مرتفعة بلغت 49.7 درجة.

وأشار الباحث إلى أن موجة الحر الأخيرة  شملت مناطق الشمال أيضا، حيث اقتربت درجات الحرارة من 49 درجة.

ويُفسّر هذا الارتفاع الاستثنائي في درجات الحرارة بتأثير مرتفع جوي إفريقي يجلب كتلا هوائية شديدة الحرارة قادمة من الصحراء الكبرى. إلاّ أن تأثير هذه الكتل لا يكون متساويا بين مختلف المناطق، إذ تتداخل عوامل محلية وجغرافية وتضاريسية في تحديد درجات الحرارة المسجّلة من منطقة إلى أخرى.

وفي هذا السياق، أوضح بحبة أن موقع القيروان الجغرافي، باعتبارها تقع في حوض تحيط به المرتفعات (سلسلة جبال الظهرية)، إلى جانب قربها من مناطق السباخ (سبختا سيدي الهاني والكلبية) يساهم في زيادة تأثير الحرارة. 

وتُعدّ القيروان وتوزر وقبلي، اللّتان تقعان بدورهما في مناطق تتميز بوجود السباخ، من بين أكثر المناطق التونسية تعرضا للحرارة المرتفعة.

وأكد الباحث أن درجات الحرارة المعلنة رسميا تُقاس في الظل، في حين تكون الحرارة تحت أشعة الشمس أعلى بكثير، وقد تزيد بنحو أربع أو خمس درجات عن الحرارة المسجّلة في الظل.

كما تختلف الحرارة التي يشعر بها الإنسان عن درجة الحرارة المقاسة، إذ يمكن أن تكون الحرارة المحسوسة أعلى نتيجة تأثير الرطوبة، وخاصة في المناطق القريبة من البحر، وهو ما يزيد من الإحساس بحدة موجات الحر.

share